الإمام الشافعي
59
أحكام القرآن
( واللّه أعلم : ذكره عند الإيمان باللّه والأذان ؛ ويحتمل : ذكره عند تلاوة القرآن ، وعند العمل بالطاعة ، والوقوف عن المعصية » . فضل التعجيل بالصلوات واحتج في فضل التعجيل بالصلوات - بقول اللّه عزّ وجل : ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ : 17 - 78 ) ؛ ودلوكها : ميلها . « 1 » وبقوله : ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ) : 20 - 14 ) ؛ وبقوله : ( حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ : 2 - 238 ) ؛ والمحافظة على الشيء : تعجيله . وقال في موضع آخر « 2 » : « ومن قدم الصلاة في أول وقتها ، كان أولى بالمحافظة عليها ممن أخرها عن أول وقتها « 3 » » . وقال في قوله ( وَالصَّلاةِ الْوُسْطى 2 - 238 ) - : « فذهبنا : إلى أنها الصبح . [ وكان أقل ما في الصبح « 4 » ] إن لم تكن هي - : أن تكون مما أمرنا بالمحافظة عليه . » . وذكر - في رواية المزني ، وحرملة - حديث أبي يونس مولى عائشة ( رضى اللّه عنها ) أنها أملت عليه : ( حافظوا على الصلوات ، والصلاة الوسطى ، وصلاة العصر » ، ثم قالت : « سمعتها من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 5 » » قال الشافعي : « فحديث عائشة يدل على أن الصلاة الوسطى ، ليست صلاة
--> ( 1 ) هذا من كلام الشافعي كما في السنن الكبرى للبيهقي . ( 2 ) من الرسالة ( ص 289 ) . ( 3 ) عبارة الرسالة : « الوقت » . وهي أحسن . ( 4 ) زيادة عن اختلاف الحديث بهامش الأم ( ج 7 ص 208 ) ، يتوقف عليها فهم الكلام وصحته . ( 5 ) انظر السنن الكبرى للبيهقي ( ج 1 ص 462 )